الشيخ محمد صنقور علي البحراني

586

المعجم الأصولى

انّ موضوع الحجيّة هو خبر الثقة ، كما انّ مفاد بعض الأخبار هو حجيّة الخبر الموثوق ، وبملاحظة مجموع هذه الأخبار يحصل القطع بصدور بعضها اجمالا دون القدرة على الجزم بما هو الصادر منها من غير الصادر ، إلّا انّ لهذه الاخبار قدرا متيقنا يمكن الجزم بثبوته ، وهذا القدر المتيقّن هو حجيّة خبر العدل الموثوق . المعنى الثالث : هو عبارة عن اقتطاع مجموعة كبيرة من الإخبارات بشكل عشوائي بحيث لا يكون لهذه الإخبارات مصبّ واحد تحكي عنه أو قدر متيقّن تتفق عليه ، وحينئذ لا يكون للمضعف الكيفي وجود ظاهر ، وان كان يمكن التماس جهة مشتركة من بين هذه الإخبارات بنحو الدقّة ، كأن تكون جميع هذه الإخبارات متصدّية لأحكام الفروع أو تكون الجهة المشتركة هو جامع الخبرية . وكيف كان فالوثوق بصدور بعضها غير المعين ينشأ عن المضعف الكمي فحسب ، وذلك بواسطة ضرب القيم الاحتماليّة لعدم الصدور - لكلّ خبر - في بعضها فإنّ ذلك سينتج تضاؤل القيم الاحتماليّة إلى حدّ يحصل معه الاطمئنان بصدور بعضها غير المعين . وهذا التعريف للتواتر الإجمالي ذكره السيد الصدر رحمه اللّه في دورته التي حضرها السيد الحائري ، وقد ذكر انّ السيّد الصدر رحمه اللّه قد عدل عن ذلك وقال بعدم كفاية المضعف الكمي في تحقّق التواتر . وعلّق السيّد الحائري « حفظه اللّه » على التواتر الإجمالي بالمعنى الأخير بأنّه غريب لا يقول به الأصحاب ، إذ لا بدّ لحصول التواتر في الخبر ان يكون لمجموع الاخبارات مصبّ واحد ثم نقل وجه العدول وحاصله : انّه لو لم يكن للإخبارات المقتطعة عشوائيا مصب واحد فإنّه حينئذ لن يكون سوى المضعف الكمي ، وهو وان